الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

التنافسية الدولية كمان و كمان

نشرت فى هذا المكان قبل 5 أسابيع مقالا عن تقرير التنافسية الدولية الخاص بالعام 2012/2013 و حاولت أن أشرح فيه شرحا مبسطا غير مخل لماهية التقرير و آلية عمله و أهمية النظر إليه فى إطار أن العالم الذي أصبح قرية صغيرة قبل عقدين قد أصبح حارة أصغر من ذي قبل... بمعني أن من يعيش فى ظلال هذا الوطن قد أصبح يري و يسمع و يكاد يشم طبيعة و ظروف حياة المواطن الأسترالي فى ملبورن و الصومالي فى مقديشيو و السويسري فى برن.... و عليه فإن استخدام مفردات التقييم لهذا التقرير كأداة لمحاسبة السلطة و - الأهم- كدليل للسلطة لوضع إستراتيجية عمل - أظن أنها غير موجودة بالأساس- و خط محدد لما نريد أن نكون عليه فى المستقبل

بالبلدي كدة و بعيدا عن ألفاظ الإقتصاد..... هذا التقرير يمثل عناصر التفوق الإجمالية للمجتمع من كافة العناصر و ليس فقط عنصر الغني أو الميزانيات الحكومية....... ببساطة أكبر هو يمثل العناصر التي تجعل من الدول المتفوقة فيها إجمالا دولا "أفضل" للمواطن بل و الغريب الذي يعيش على أراضيها

هذا التقرير يصدر بالفعل من المنتدي الإقتصادي العالمي و يضم دولا عديدة, و قد صدر منذ أيام التقرير الخاص بالعام 2013/2014 و ضم بيانات 148 دولة بزيادة 4 دول عن العام الماضي و أفتتح كالعادة بكلمة السيد "كلاوس شاوب" الرئيس التنفيذي للمنتدي الذي يصدر التقرير

و لقد لفت نظري فى كلمته "و أنا أقرأ بخلفية أني مصري و بالأحداث الجارية الآن فى مصر" أنه قد وجه كلمة "لصانعي القرار و السياسات" فى العالم قال فيها "يتعين على صناع القرار تجنب الرضا عن النفس والمضي قدما في الإصلاحات الهيكلية والاستثمارات الحاسمة اللازمة لضمان أن يمكن بلدانهم توفير بيئة مزدهرة وفرص العمل لمواطنيها"..................

كي لا أكرر نفسي أرجو الرجوع للمقال الأول "مصر و التنافسية الدولية" لتوضيح ماهية القواعد التي يتم التقييم على أساسها و الوزن النسبي لكل قاعدة أو عامل فيها.

كان مفاجأة كبيرة لي إنتقال مصر من المجموعة الثانية إلى المجموعة الثالثة من التقسيم ... يقسم التقرير الدول إلى 3 مجموعات أساسية من حيث دوافع التنمية و مراحلها يتخللهم مجموعتين تضمان الدول التي فى طور الإنتقال من المرحلة السابقة إلى اللاحقة... فمثلا تقع دولا مثل هايتي و غانا و الهند فى المجموعة الأولي و التي تتحرك فى التنمية بدافع ضرورة التنمية و عدم وجود بدائل... المجموعة الثانية تتضمن دولا مثل السعودية و الجابون و إيران و هي دولا تنتقل من التنمية بدافع الضرورة إلى التنمية بدافع الكفاءة (و هي المجموعة التي كانت تنتمي لها مصر العام الماضي قبل أن ترتقي إلى المجموعة الثالثة!!!!) 
تضم المجموعة الثالثة دولا مثل مصر و معها البوسنة و الصين و تونس و أوكرانيا

المجموعة الرابعة بها دولا تنتقل من النمو بدافع الكفاءة إلى النمو بدافع الإبداع مثل البرازيل و الأرجنتين و عمان و روسيا

أخر مجموعة بها قطر و البحرين و إسرائيل و الإمارات و أسبانيا و اليونان.....

ما معني ذلك؟؟

أن المسألة ليست مرتبطة بغني الدولة فقط (أنظر إلى السعودية) و لا الوضع السياسي فقط (مصر و تونس) و لا المنطقة الجغرافية (إسرائيل مثلا و مصر)

تقرير التنافسية مهم.... ليس من باب المعايرة و جلد الذات... و إنما من باب أن المنافسة تخرج الطاقات و الرغبة فى النجاح.... سنركز هنا على أرقام دولا محددة بعينها للمقارنة مع دولة الموضوع, مصر. و هذه الدول هي اليونان و أسبانيا و إسرائيل و تونس و قطر و إيران

و إختيار هذه الدول تحديدا له مغزي سياسي و إقتصادي واضح

ملاحظات سريعة :

  • سويسرا تحتل المركز الأول لخمس سنوات متصلة و سنغافورة الثانية للعام الثالث و فنلندا الثالثة (لاحظ لا يوجد قوي عسكرية غاشمة فى المراكز الأولي... فنلندا تسن قانونا ليصبح لكل مواطن حقاعلى الدولة بدءا من 2015 فى توفير سرعة إنترنت مقدارها 100 ميجا/ث .... لاحظ أننا نجادل فى طلب إلغاء إحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية)
  • لم تدخل دولة جديدة فى ترتيب العشر الأوائل و بقيت الدول الثلاث الأولي كما هي من العام الماضي بنفس الترتيب (سويسرا - سنغافورة - فنلندا)
  • لا يبدو لي أن هناك قفزات ضخمة و إن كان هناك تحركات إيجابية فى مجموعة المقدمة لدول مثل النرويج و نيوزيلندا مقارنة بالعام الماضي, و قفزة جيدة لأندونيسيا من ال50 إلى ال38. ربما كان التراجع الأبرز من نصيب الأرجنتين من ال94 إلى ال 104 و مصر من ال107 إلى ال118 خلف دولا من طراز سيشل و جواتيمالا و بنجلاديش و نيبال!
  • إسرائيل تراجعت مركزا واحدا لل27, قطر تراجعت مركزين لل13, تركيا تراجعت مركزا لل44, اليونان تقدمت 5 مراكز لل91, إيران تراجعت كثيرا جدا (16 مركزا لتصبح ال82) و أخيرا أسبانيا تقدمت مركزا واحدا لل35. تونس لم تكن مدرجة العام الماضي و هي الآن في ال83. تشاد فى المركز الأخير
  • دول المقدمة كلها تتمتع بشفافية كبيرة جدا فى المؤسسات العامة و بمؤسسات خاصة لها "أخلاقيات عمل واضحة و محترمة و ملتزم بها" و نظام تعليم متفوق على حد تعبير التقرير
  • كل بلد عليها تعليق مختصر... أنقل الآتي مما جاء بشأن إسرائيل "تبقي نقطة القوة الأساسية لديها هو قدرات الإبداع الهائلة التي تمتلكها, و التي ترتكن على الأعمال ذات الطبيعة الإبداعية المنتشرة بها و التي تستفيد من وجود عدد من أفضل المعاهد البحثية بها و التي تعني بإحتياجات مجتمع الأعمال"
  • فى التعليق المختصر عن مصر, قال التقرير أن النقاط الثلاثة الأكثر إلحاحا فى مصر هي العجز الحكومي المتزايد, زيادة الدين المحلي المطردة و نسب التضخم الكبيرة.
  • نأتي للأرقام, مصر حققت زيادة "طبقا للتقرير" فى الدخل ليصبح 256.7 بليون دولار و لترفع دخل الفرد إلى 3112 دولار. أهم المشاكل التي تواجهنا فى إطار الأعمال هي الإضطراب السياسي و إنتشار الجريمة و الفساد و غياب التمويل و عدم كفاية الأيدي العاملة المهرة.
  • بالنسبة للأعمدة الإثني عشر للتقييم, فمصر أفضل درجاتها و نقاط قوتها (نسبيا بالنسبة لنقاط الضعف) فى إلتزام الشركات العاملة بالأخلاقيات, توافر خطوط طيران سهلة و ميسرة, غياب كبير للأمراض المعدية, حجم سوق محلي كبير و قاعدة تصديرية جيدة و أخيرا عدد أيام مقبول لتأسيس شركة
  • على الجانب الأخر, نقاط الضعف الأسوأ هى إهدار الإنفاق الحكومي, ضعف المنافسة المحلية, ضعف الرواتب, ضعف نسبة توفر المرأة فى سوق العمل مقارنة بالرجل, و أخيرا حصلت مصر على أقل درجات فى الدول الموجودة بالتقرير كلها فيما يخص تكاليف تتحملها الأعمال بسبب الإرهاب, جودة التعليم الأساسي, و جودة نظام التعليم الجامعي و مدارس الإدارة.
  • إيران أكثر من ضعف متوسط الدخل لدينا, آمنة من ناحية الجريمة بعكسنا و لديها معاناة أقل فيما يخص الفساد. لديها جودة تعليم أساسي و جامعي ضعف ما لدينا
  • اليونان (المفلسة) لديها متوسط دخل للفرد يساوي 7 أضعف متوسط مصر (نعم, سبع أضعاف) و أكبر مشاكل الأعمال بها توفر مصادر التمويل و غياب البيروقراطية الحكومية و الأنظمة الضريبية المعقدة (لاحظ مكان اليونان جغرافيا بالنسبة لنا و قدرتنا على توفير ما تفتقد إليه الأعمال الوافدة إليهم!!). مستوي التعليم لديهم قريب من الأرقام الإيرانية.
  • إسرائيل لديها متوسط دخل يساوي أكثر بقليل جدا من عشرة أضعاف متوسط دخلنا, ببساطة عدد سكان إسرائيل 9% من عدد سكان مصر (أقل من عدد سكان الإسكندرية و المنصورة مجتمعين) و دخلهم القومي يساوي 95% من دخل مصر! مشاكلهم تشبه مشاكل اليونان بالضبط مع فارق الحجم.مستوي تعليما أفضل قليلا من سابقتيها
  • أسبانيا (على وشك الإفلاس) بدخل متوسط 9 أمثال المصري و مشكلات مشابهة لليونان و إسرائيل و مستوي تعليمي أساسي قريب من إيران و إسرائيل و مستوي جامعي أفضل منهما بكثير (و لا داعي لمقارنته بمصر منعا للإحراج)
  • تركيا, بدخل متوسط أكثر من مصر ب 3 أضعاف و مشاكل مماثلة لليونان و غيرها و زاد عليها فقط عدم سهولة توفر الأيدي العاملة المهرة. مستواها التعليمي سيئ و إن كان لا يزال بالطبع أفضل منا بكثير.
  • أخيرا.... تونس. متوسط دخل أكثر منا بحوالي 40% , نفس مشاكلنا الأساسية تحديدا و تفوق علينا فى النظام التعليمي بما يقارب أرقام إيران و يفوق بعض مؤشرات إسرائيل و اليونان

هل وصلت إليك رسالة ما؟ هل شعرت أن المسألة بسيطة أم معقدة؟ هل أدركت ما أكبر مشكلة لدينا؟ هل المشكلة فى مصر و المؤامرات الواقعة عليها و تحالف قوي الشر أم أن المشكلة فى المصريين؟؟

لدينا الداء و لدينا الدواء.... و نختار الداء..... فى كل مرة.....



أتشرف بمتابعتكم لي علي تويتر على @ahmadsamysallam

لينك للتقرير الأصلي: http://www3.weforum.org/docs/WEF_GlobalCompetitivenessReport_2013-14.pdf
لينك للمقال الأول: http://agendamondasa.blogspot.com/2013/07/blog-post_30.html

الخميس، 22 أغسطس 2013

الإستقرار .......بعيد المنال


هذا المقال ليس حالة تفاؤل نحو المستقبل و لا تشاؤم أيضا... و لا أحاول عموما أن أقدم "رؤى" لما هو أت.... و إنما أحاول أن أطرح أسئلة فقط و أقدم أجوبة قد تكون خاطئة فى الأغلب و قد يصيب بعضها...... خذ كل ما يكتب فى مدونتي من هذا المنطلق لترتاح و تعلم أنه من المناسب تماما أن تعارضها أو تنقدها أو تنقضها بالكامل

لو أنك من قصيري البال و قليلي الصبر و لا تريد قراءة المقال كله و تريد رأيي من الفقرة الأولي... فهاهو.... استقرار مصر مطلبا بعيد المنال و لن نناله فى الأغلب خلال العقد القادم .... أقل قليلا أو أكثر قليل..........

إن كنت تود أن تعرف لماذا "أظن" أو "أزعم" ذلك الظن و الزعم  فهذه حيثياتي و أسبابي.....................

أولا لنعرف الهدف.... ما هو الإستقرار؟ هل كان حكم مبارك مثلا يشكل إستقرارا؟ و من الذي يقرر إذا كان الوضع مستقرا؟ بل لماذا نهدف أساسا للوصول إلي ما نسميه الإستقرار؟

أزعم أن الإستقرار الذي أعنيه أنا هو حالة من الإتفاق المجتمعي على الشعور بالحد الأدني من الرضا و القبول للأوضاع الحاكمة فى المجتمع سياسيا و إجتماعيا و إقتصاديا و ثقافيا....إلخ, و حدوث هذه الحالة لا يتم إلا فى إطار منظومة قانونية و عدلية تضمن حقوق الأطراف المختلفة المشاركة فى هذا المجتمع. لو قبلنا بهذا التعريف لربما أمكن إعتبار فترة حكم مبارك فترة مستقرة في "جزء منها فقط" بينما تضعضعت أركان هذا الإستقرار فى بدايات القرن الحادي و العشرين و بدأت الشقوق تظهر على جوانبه

لماذا نريد الوصول لهذا الإستقرار أصلا؟ الحقيقة أن هذا الاستقرار هو الوسيلة الوحيدة المتعارف عليها للتحرك بالمجتمع للأمام... فبدونه تبدو كأنك تحاول قيادة سيارة فى الطريق السريع بينما شنطتها و غطاء مقدمتها و أبوابها الأربعة مفتوحة فتصبح مجرد حادثة تنتظر الحدوث. و لكن ليس معني ذلك أن الاستقرار هو ان المجتمع كله على قلب رجل واحد برأي واحد و هدف واحد... فهذا ضد طبيعة البشر... و إنما معناه أن هناك وسائل متفق عليها و تحظي بقبول إجتماعي واسع للإختلاف و التغيير.... و هذا ما كان مفتقدا فى استقرار مبارك ..... بل كان مفقودا فى معظم فترات استقرار مع بعد 1952..... و لازال مفقودا للآن

قرار مدي استقرار بلد كمصر فى الوقت الحالي رهن فى أغلبه باتفاق أهلها على الوسائل التي تضمن ذلك.... و بنسبة أقل كثيرا على تراضي الدول ذات الصلة و المصالح على ما يراه المصريون استقرارا... لا توجد دولة فى العالم مهما بلغ حجمها و قوتها تستطيع أن تفرض على دولة أخري مهما بلغ صغرها و تفككها استقرارا لا يرتضيه أهلها و لو ضربتهم بالقنابل الذرية... و لنا فى ثنائيات (أمريكا/العراق, الإتحاد السوفيتي / أفغانستان....إلخ) نماذج واضحة

فالاستقرار يتطلب جهدا و تعاونا للبناء و هو صعب بينما التخريب و الهدم سهل جدا.... فمن الممكن أن تتواطئ دولا –فرضا- لهدم دولة ما و لكنها لا تستطيع أن تبني استقرارا لا يوافق عليه أهل البلد أنفسهم

فإذا كان ذلك كذلك.... فلما يبدو الإستقرار المصري برأيي أملا لا يزال بعيدا بالمعطيات الحالية؟؟؟

أولا لأن بالتعريف .... ليس لدينا أدوات الإستقرار.................

فارق كبير بين أن تري مثلا أن تيار اليمين المحافظ المصري هو تيارا إرهابيا و تود لو أن تفنيهم من على وجه الأرض فى غمضة عين و بين أن تفعل ذلك فعلا..... غالبا أفلام الحركة الأمريكية أفسدت طريقة نظرتنا للتعاطي مع الأمور حتي رأي بعضنا أن راعي البقر يستطيع أن يقتل ألفا بمسدسه ذي الطلقات الست ثم يرفع قبعته من الأرض ليزيح عنها التراب............

نعم يا سيدي و آسف على مباغتتك بهذا الأمر..... ذلك التيار الذي تراه أنت إرهابيا – لا أناقش مدي صحة هذه النظرة الآن من عدمها-  هو تيار مصري يقيم معنا فى هذا البلد... و لن يفني و لن تفني أنت و لن تستقيم الأمور الآن بهذه الصورة و إنما سيظل الوضع فى شد و جذب...... و مهما بدا الأمر مبتذلا و مكررا فلن نمل من تكرار أن سيادة القانون و تطبيق العدالة على الكل هي السبيل الوحيد للوصول لما يريده الكل...... فستحاكم و تدين من يثبت قانونا أنه أجرم و الباقي سيمارس حقوقه السياسية و الحياتية بطبيعية

مضحك كيف أن الغالبية من الأطراف تريد هدفا واحدا و أن كل منهم يسير بالضبط فى الإتجاه الذي يضمن عدم تحقق هذا الهدف!!!

رأيي أنه و إن كان الغالبية تطلب هذا الإستقرار فإنها تطلبه بشروطها أو بمعني أدق بشروط قياداتها .... قياداتها ذات العداوات التاريخية على إمتداد 4 عقود أو يزيد و التي تيبح  لديها – لدي القيادات – الدفع بالأتباع فى سبيل الحرب المقدسة المدنسة (بفتح النون و كسرها).......

و لن يتغير هذا الأمر إلا بأداتين

أولهما الوقت.... كلما مر الوقت أدرك كل طرف أن التكاليف لا تساوي العوائد.... ناهيك عن أن الزمن قد يكرم هذا البلد بقبض أرواح من يلقي الزيت على النار.......

و ثانيهما هو ظهور الظهير الفكري و هذا ما أريد أن أشرح له بعض الشئ......

أظن "و ليس كل الظن إثم" أن كل نظام حاكم متكامل مستقر معبر عن أمال و طموحات شعبه لا بد له من فلسفة فكرية تقوده و تلهم جماهيره و تكُون عقيدة قوانينه و استراتيجية جنده..... في مصر كان هناك رفاعة الطهطاوي فى عصره و كان هناك هيكل فى وقته و يوسف السباعي و أنيس منصور و أحمد بهاء الدين بل و حتي إبراهيم نافع و غيرهم.... أناس "أتفقت أو إختلفت معهم" يشكلون واجهة فكرية للنظام, يقدمون فلسفته و يحيكون إستراتيجيته و يمثلون ممرا ذو إتجاهين , إتجاه ينقل للشعب فلسفة الحكم و توجهه و إتجاه ينقل للحكم نبض الجماهير  ................. ظهير فكري للنظام

هذا الظهير و كفاءته دلالة على مدي كفاءة النظام و استقراره

طب إيه النظام؟؟؟ هل أفرزت 25 يناير و 30 يونيو ظهيرا فكريا؟ هل هناك قيادة أو شبه قيادة ظهرت تستطيع ترجمة "العيش و الحرية و أخواتها" إلى فلسفة فكرية؟ هل هناك من تستطيع أن تقول أنه منًظر المرحلة؟

البرادعي ليس الإجابة.... البرادعي رجل نبيل و لكنه قادم من نظام معد مسبقا و به أدوات التنفيذ.... البرادعي رجل عظيم..... رئيس رائع .... لسويسرا

المنًظر المطلوب شخص من هذا الطين.... فاهم "التيتة" و قادر على صياغة الفكرة و تحريرها و نقلها و تعديلها....... من هو هذا المنًظر .....

لا أظن أنه ظهر.... و إن كنت أظن أن الاستقرار –الاستقرار من كل الأطراف ذات الصلة – مرتبطا بظهور هذا الشخص... و هو ليس شخص واحد بالطبع... بل ربما يمتلك كل تيار أكثر من شخص من هذا النوع

هناك أسماء من الممكن أن تترشح –إذا شاءت- لهذا الدور من مختلف الشخصيات..... فشير, أحمد سمير, عمرو عزت, سعد الدين الهلالي, المصطفي حجازي, ,,,,,, إلخ فلسنا نعاني من هذه الندرة فى العقول.... لكننا نعاني بقوة من الندرة فى إدارة العقول و الموارد

الإستقرار لسة حبيتين...... أرجو أن أكون غلطان


التفاؤل فى هذه الظروف يكاد يكون وقاحة - بهاء طاهر

follow me on twitter @ahmadsamysallam

كيف تختار جهاز تكييفك المنزلي

أصبحت أجهزة التكييف و بإزدياد فى خلال العقدين الماضيين من السلع الأكثر إنتشارا فى مصر.... مع تغير ملحوظ فى درجة حرارة الجو خلال الصيف و إمتداد الموجات الحارة لتشمل أبريل ومايو و أكتوبر أحيانا و كذا مع تغير نظرة البعض للتكييف من كونه من الكماليات ليكون ضرورة للبعض, أصبح من الهام توعية المستهلك العادي بكيفية إختيار جهاز التكييف المناسب له و النقاط التي ينبغي أن يبني عليها إختياره لجهاز معين دون الآخر و الأهم الكيفية التي ينبغي عليها أن يستخدم بها جهاز التكييف للوصول لأقل تكلفة تشغيل و أطول عمر متاح

جهاز التكييف المنزلي يتكون من أجزاء كثير و لكن بالنسبة للمستخدم يهمه أن يعرف أجزاء بعينها و هي (بإفتراض الأجهزة السبليت و هي الأكثر إنتشارا بمصر):
·         الكباس (الوحدة الخارجية, الكومبريسور)
·         الفانة (الوحدة الداخلية, المبخر)

و الكباس هو روح و قلب جهاز التكييف و هو الذي يعمل على كبس الفريون عندما يكون فى حالته الغازية ليرفع ضغطه وصولا به (بمساعدة أجزاء أخري فى الجهاز) إلى الحالة السائلة, و بعد ذلك يتبخر ثانية بإمتصاصه للحرارة الموجودة فى الغرفة ليتحول إلى الحالة الغازية و هكذا دواليك

و عليه جري تقسيم الأجهزة حسب قدرة الكباس و تتداول القدرات الخاصة بالأجهزة المنزلية بوحدة قياس القدرة الإنجليزية و هي الحصان

الأجهزة المتاحة بالأسواق المصرية للإستخدام المنزلي هي 1.25 , 1.5, 2.25 , 3 , 4 , 5 ............. و ما زاد على ذلك نادرا جدا مايستخدم بالمنازل لإحتياجه إلى مصدر كهربي 380 فولت

رجاء ملاحظة أنه ليست كل الأنواع المتوافرة بمصر تنتج كافة القدرات.

فى السنوات العشر الأخيرة زادت بشدة عدد المنتجين و الأسماء التجارية الموجودة فى مصر و تراوح منتجهم من حيث الجودة و الإنتشار و خلافه..... و بعد عن كانت الأسماء المتاحة لا تزيد عن عدد أصابع اليد الواحدة تضاعفت هذه الأسماء أكثر من 4 أضعاف مع انتشار استخدام هذه الأجهزة أيضا و غالبيتها يتم تجميعها فى مصر

من هذه الأسماء شارب, كاريير, يونيون إير, أمريكول, إل جي, جنرال إليكتريك, جريي, يورك, إيفرست إير, سامسونج, ترين, باور, هاي سينس, فريش, دايو, ويستنج هاوس, هيونداي, توشيبا........ إلخ

و فيما يلي سنجيب عن الأسئلة التالية:
·         كيف أتأكد أن لدي القدرة الصحيحة للمكان و ما أهمية أن يكون لدي القدرة الصحيحة للتكيف بالأساس؟
·         كيف أختار المنتج الصحيح و علي أي أساس؟
·         كيف أختار الجهة التي أشتري منها؟
·         كيف أستخدم الجهاز استخداما يطيل عمره و يقلل من مصاريف تشغيله؟
·         متي علي أن أستبدل جهازي الحالي؟

و سنبدأ بالترتيب

كيف أتأكد أن لدي القدرة الصحيحة للمكان و ما أهمية أن يكون لدي القدرة الصحيحة للتكيف بالأساس؟

كما ذكرنا سابقا فإن التكييف يعتمد بالأساس على كفاءة عمل الكباس (ضمن أشياء أخري) و قدرة الكباس يمكن ترجمتها ببساطة لمدي قدرة الجهاز الموجود على نزع الحرارة من الوسط المراد تكييفه, لذا فإن إختيار جهاز تكييف بقدرة أقل من المطلوبة تعني ببساطة وفرا قليلا فى تكلفة الشراء و إهدارا كبيرا فى تكاليف التشغيل. فمثلا الفارق بين متوسط أسعار الجهاز 1.5 ح و 2.25 ح هو حوالي 1400 جنيه و فى حالة استخدام الأول حيث ينبغي أن تستخدم الثاني فإن فارق استهلاك الكهرباء من الممكن أن يعوض الفارق فى غضون شهور قليلة مع تقليل عمر الجهاز بالطبع. القدرة الصحيحة للمكان تعتمد على عوامل كثيرة و ليس فقط حجم الهواء (أو مساحة الغرفة بفرض الثبات النسبي لإرتفاع الأسقف) هذه العوامل منها:
·         مساحة الغرفة شاملة كل الأماكن المفتوحة فيها
·         وجود جانب شفاف من عدمه (مثلا وجود شباك زجاجي بعرض حائط كامل مما يزيد من الحرارة المنحبسة داخل المكان)
·         عدد المتواجدين بالمكان بصورة متكررة و نوعية الإضاءة
·         المسافة بين الوحدات الداخلية و الخارجية فى حال زادت عن ثلاثة أمتار (و هو الطول القياسي للمواسير المرفقة بالجهاز)
·         وقت الإستخدام المعتاد للتكييف
فى حالة ما إذا كان ما سبق كله قياسي, بمعني أن ارتفاع السقف كما هو معتاد فى معظم الشقق الحديثة (2.6 – 2.9 م) و لا توجد شبابيك ضخمة أكثر من المعتاد أو إضاءة مبالغ فيها.... إلخ, كما فى حالة تركيب الجهاز (Back 2 Back) بدون مواسير إضافية فيمكن استخدام متوسط المساحات الأتية كمعيار جيد لإختيار القدرات

1.25 ح للمساحات أقل من 12 متر
1.5 ح للمساحات أقل من 16 متر
2.25 ح للمساحات أقل من 21 م
3 ح للمساحات أقل من 30 متر
4 ح للمساحات أقل من 40 متر
5 ح للمساحات أقل من 50 متر

مع مراعات تكرار الأجهزة للمساحات أكبر من 50 مترا. يرجي ملاحظة أنه فى حالة وجود استثناء فى المكان (المكان يستقبل عددا كبيرا بانتظام كما فى المراكز الدراسية أو المقاهي و الصالات الرياضية مثلا – المساحة بها دورين رأسيين مفتوحين على بعضهما..... إلخ) فينصح باستشارة المختص دائما

إذا كان لديك القدرة الصحيحة فسيكون لديك إستهلاك الكهرباء الأمثل لك و عمر جهاز أطول بأقل أعطال ممكنة

كيف أختار المنتج الصحيح و علي أي أساس؟

مع إزدياد أنواع و أسماء المنتجات تزداد الحيرة فى الإختيار خصوصا و أن التكييف ينظر إليه كسلعة معمرة من المنتظر أن تستقر فى مكانها لسنوات, لذا و رغم تعدد دوافع الشراء إلا أنه تبقي النقاط الأتية هي الأهم على الإطلاق و بترتيب الأهمية:
·         جودة مكونات الجهاز
·         جودة خدمة ما بعد البيع من حيث سرعة الإستجابة للأعطال و سرعة إصلاح الجهاز حال تعطله
·         توافر قطع الغيار و قرب مراكز الصيانة
·         مدة تواجد الجهاز بالسوق

لاحظ أنني لم أشر إلي سعره أو كمالياته أو الإسم التجاري, فحقيقة الأمر أن هذه النقاط على أهميتها إلا أنها لا تقارن برأيينا بما سبق. ففارق الأسعار الفعلي لا يتجاوز أبدا 18% بين كل الأنواع فى كل قدرة كما أن بعض الأسماء التجارية لا تحمل الجودة التي من المفترض أن يوحي بها إسمها


كيف أختار الجهة التي أشتري منها؟

عموما غالبا ستجد أمامك جهات ثلاث للشراء...........
·         محلات بيع الأجهزة الكهربائية و المعمرة مثل الثلاجات و الغسالات. و هذا يكون مرتبطا بموديلات محددة و لا ننصح بذلك لأن به زيادة فى التكلفة غير مبررة نتيجة لإضافة سعر التركيب و النقل على السعر الذي من المفترض أن يشتمل على ذلك بالأساس
·         الفنيين الذين يقومون بتوريد الأجهزة و ليس لهم سجلات تجارية أو مقرات (أسفل السلم). و هو ما لا ينصح به مهما كانت درجة المعرفة بالفني, لأنه غالبا سينتهي الأمر بمشاكل فى التركيب و الضمان و لن تستطيع حلها دون تكلفة إضافية عليك
·         الشركات التي تمتلك أوراقا سليمة و تعمل فى مجال هندسة التبريد و التكييف, و هو غالبا الخيار الأصوب حيث يمكنك أن تجد من يقدم الدعم الفني و الصيانة و لديه سمعة ليحميها و لديه مصالح مرتبطة بالمنتج و لا يرغب فى أن يتم شكواه إلي المنتج الأصلي
و يفضل أن تستخدم موزعا أو وكيلا من نفس مدينة سكنك ليكون قريبا فى حال حدوث أعطال أو مشاكل, كما أن الفنيين الذين يقومون بالتركيب غالبا لن يقوموا بالإستجابة عند حدوث عطل أو مشكلة بالتركيب كما أنه لا يمتلك كل الأدوات اللازمة للتركيب بطريقة صحيحة


كيف أستخدم الجهاز استخداما يطيل عمره و يقلل من مصاريف تشغيله؟

جهاز التكييف مصمم بالأساس للعمل داخل نطاق حيز محدد و مغلق, و الكلمتان هنا أساسيتان, فمن أجل إطالة عمر الجهاز و تقليل أعطاله و مصاريف تشغيله ينبغي أن يكون إختيار الجهاز منذ البدء سليم و مناسب للمكان من حيث القدرة و يكون مركب بطريقة صحيحة من قبل متخصصين و عند الإستخدام لا بد من إغلاق الحيز, فلا ينبغي تشغيل الجهاز مع باب مفتوح أو شباك مفتوح, و فى هذه الحالة لابد من تركيب ستارة هواء لمنع تسرب الحرارة من الخارج للداخل.

عدم إتباع هذه التعليمات يؤدي إلى طول مدة عمل الكباس أو عدم توقفه عن العمل أساسا مما قد يؤدي إلى تلفه و قد يمتنع الضمان عن استبداله مجانا من باب سوء الإستخدام

أيضا لابد من عمل صيانة للأجهزة مرة واحدة سنويا على أقل تقدير بالنسبة للأجهزة المنزلية, و 3 أو 4 مرات للأجهزة المكتبية نظرا لفارق طريقة و جهد الاستهلاك,,,, لا تنتظر حتي يتلف الجهاز لتقوم بصيانته


متي علي أن أستبدل جهازي الحالي؟

جهاز التكييف بصفة عامة جهاز طويل العمر نسبيا, و 95% من الأجهزة الموجودة بالأسواق تمنح ضمانا لمدة 5 سنوات على الجهاز بالكامل ضد عيوب التصنيع و عليه فإن استبدال جهاز التكييف قد لا يكون ضروريا قبل 6-8 سنوات (تختلف من جهاز لأخر) و لكن بصفة عامة ننصح بتغيير الجهاز إذا بدء فى الإحتياج لإستبدال قطع أساسية كالكباس و الكوندنسر.... و ذلك لوصول التكلفة فى بعض الأحيان إلى 50-60% من التكلفة الإجمالية و أيضا لعدم وجود أي ضمانات لعدم تكرار أعطال أخري مكلفة فى أجزاء أخري من الجهاز

أرجو أن تكون  المعلومات الواردة هنا مفيدة و شكرا لوقتكم

الأحد، 18 أغسطس 2013

قصة طويلة سخيفة

*قوم من النوم.... قووووم..... قوووووووووم
*تعبان منمتش كويس....
*ما قولتلك ميت مرة سيب الزفت دة و خش نام بدري
*(متململا) حاضر.....
*طب فى أخبار... فىن مظاهرات النهاردة
*فى **** و ***** و******و*****........إلخ
*طب قوم إلحق إنزل عشان تلحق ترجع بدري...... (عند باب الغرفة... بتردد) فى حد مات إمبارح؟؟
*(بصوت مخنوق) 35 من عندنا ... (براحة أكبر) و 4 من عندهم
*(نظرة طويلة صامتة)
----------------------------------------------------------------------------------
*(فى الميكروباص) ما تشد حيلك يا أسطي
*السكة واقفة
*ليه؟
*مظاهرات من ولاد !@#%$@#$%#$%$$%#$%%خخخخخخخخً#$%#$%#$%
*طيب يا أسطي روق و صلي ع النبي دول غرضهم مصلحتك
*(ملتفتا إلي بريبة) طب إنزل هنا يا روح أمك عشان ما بنركبش @#$%@#$^#^#%^
*انت قليل الأدب!!...(صوت معدني قاطع)... بس أنا هأنزل لإني ما يشرفنيش أركب مع واحد زيك
------------------------------------------------------------------------------------
*(فى الشغل) إتأخرت ليه تااني؟؟خلصت اللي طلبته منك من أسبوع
*إزاي.... ما أنتش شايف اللي بيحصل!! أنا ما بنمش و طول النهار من الفيس للتويتر للتلفي...
*و أخر الشهر ناوي تقبض إيه إن شاء الله؟ لايكات و كومنتات؟
*الواحد نفسيته زي الزفت... و إمبارح واحد جارنا مات فى الإشتباكات و هأساتأذن أروح الجنازة
*كمان... (نظرة قرف) و دة عنده كام سنة
*18.... موتوه ولاد الكلب
*كلكوا ولاد كلب يا خويا..... روح الجنازة جتك البلا.... خربتوا البلد
*(ساحبا الشفة العلوية قرب الأنف).... ماشي ماشي
-----------------------------------------------------------------------------------------
*(المنزل الساعة 5) الحظر قرب... إنزل بسرعة هات عيش من الفرن
هو مفيش غيري فى البيت دة (صوت ضربة مكتومة)..... طيب أنا نازل,,,, عاوزه حاجة تاني؟!!
---------------------------------------------------------------------------------------------
(فاتحا النت بفخر) المسيرات النهاردة حاشدة....
(نظرة خليط من الشفقة و القرف) والله؟ برافو
انتوا مش عارفين احنا بنعمل كدة ليه؟ عشانكوا و عشان مص......
(بزعيق مهدد) ولااااا
(بحمية الجاهلية) إيه... مش كفاية سنين قهر و ظلم و اضطهاد....
(بتحدي) و أخرتها إيه؟!
(نافرا عروق الرقبة) هننتصر... إننا علي الحق.... قتلانا فى ....
(ببسمة حزينة) كلهم قتلانا يا حمار يا إبن الحمار...... أنا مش عارفة أنا لما ربيت البغل اللى قدامي دة و حشيته أكل ما ربتش مخه إزاي.... اللي بيموت دة هو انت.... كل يوم حتة منك بتموت
لأ مش أنا... دة هما!!
انت هما......
---------------------------------------------------------------------------------------------------

الأربعاء، 14 أغسطس 2013

الوضع فى سموحة - الإسكندرية (14 أغسطس)

إكتشفت الساعة 6:10 و قبل الحظر بأقل من ساعة إن سيارتي بلا بنزين فقررت أنزل أمون بسرعة من المحطة, أنا ساكن جنب جرين بلازا فى سموحة و بالفعل تحركت بسرعة جدا و نزلت قبل تفعيل قرار الحظر و استغرقت 30 دقيقية,,,, دي مشاهداتي خلال ال30 دقيقة دي بدقة
·         تحركت على طريق 14 مايو باتجاه ميدان فيكتور عمانويل لتموين السيارة من محطة موبيل الجديدة, بعد عبور كوبري 14 مايو اكتشفت ان مديرية الأمن يقف أمامها عشرات الأشخاص دون قطع للطريق و فى وسطهم بعض الضباط من رتب كبيرة. يبدو أن المدنيين من سكان عمارات الصيادلة
·         اكتشفت أن محطة البنزين مغلقة
·         انتقلت لمحطة مصر للبترول الموجودة بجوار مول زهران و وجدتها مغلقة أيضا
·         أثناء انتقالي من هذه المحطة لتلك لاحظت هدوء فظيع بالشارع و خلوه من السيارات السائرة أو المصفوفة خصوصا فى محيط مديرية الأمن
·         هناك مشاة و لكنهم أقل من المعتاد
·         طوابير على فرن العيش و السويرماركت !!
·         عند مروري ثانية بجوار المديرية من الجانب الأخر وجدت الشارع مغلق إلا من حارة واحدة و يبدو أنها على وشك الإغلاق
·         عشرات الجنود يحيطون بالمديرية بأسلحتهم لكنهم يبدون فى حالة إسترخاء أو تعب, لا أستطيع التحديد
·         انطلقت تجاه محطة موبيل الموجودة بطريق المطار, و بمجرد مروري بجوار إدارة مرور أبيس وجدت قادما أمامي دبابة و مجموعة من جنود الجيش.
·         انتظرت حتي قامت الدبابة بإغلاق الطريق جزئيا أمام توكيل مرسيدس, و مررت أول سيارة و قال لي الضابط أن الطريق سيغلق تمام السابعة,,, داعبته و قلت أنني سأمون من محطة البنزين و أعود إليه فرد بصرامة.؟؟ "سنغلق الطريق فى السااابعة"
·         نجحت فى العثور على المحطة مفتوحة و أثناء تعبئة الوقود وجدت أطفال صغار "7 سنوات" يهتفون بجوار منزلهم الكائن بجوار المحطة "الإخوان ملهمش أماااان" و يضحكون
·         أثناء عودتي من نفس الطريق كان الجيش قد استكمل استعداداته و أغلق معظم الطريق إلا حارة يبدو أنها مفتوحة حتي السابعة و يوجد سواتر رملية و الجنود و الضابط يقفون بكامل الشدة (Full Gear)

·         رجعت إلي البيت الساعة 6:45

الأربعاء، 31 يوليو 2013

36 شهرا

من 36 شهرا كان لواءا يرأس ثالث الأجهزة الأمنية من حيث الأهمية,,, المخابرات الحربية, صغير السن نسبيا, يبدو أنه فى طريقه للتألق و سوف يكون ربما بعد عامين أو ثلاثة محافظا أو ربما يكون محظوظا أكثر و يتولي رئاسة هيئة ما مثل الهيئة العربية للتصنيع أو سواها و يخرج غلى المعاش معززا مكرما خاصة و أن الأولاد قد استقر كل منهم فى عمله بخدمة التشكيلات بالصحراء (التفاحة طابت و رسيت فى حجري و أنا سايب إيدي)

من 36 شهرا كان أستاذا بالكلية, من هؤلاء الأساتذة الذين تتحول محاضراتهم إلي ما يشبه السيرك, فهو غير قادر على السيطرة على طلبته مما يمنحك ذلك الإحساس أنه يدرس علمه للسبورة. كان كذلك عضوا بجماعة سياسية معارضة, أو هكذا بدت, كان مسئولا عن شون التنظيم فيها, يعرف أفرادها بحكم عمله و يتمني فى طموحاته أن يستمر رضا النظام عنهم و تتكرر الصفقة التي تمت مع اللواء خ.ث قبل 5 سنوات و يعود ليستقر تحت القبة و يشعر بأهمية أن تكون واقفا فى طرف الصورة البعيد مع فتحي سرور أو أحمد عز بل و ربما جمال مبارك نفسه (من البورش جئنا و إلى البورش نعود)

لا تستبعد شيئا.... كل شئ قابل للتحقق........ كل شئ

الثلاثاء، 30 يوليو 2013

مصر و التنافسية الدولية

هناك تقرير لطيف و محترم يصدر عن المنتدي الإقتصادي العالمي إسمه (تقرير التنافسية الدولية) هذا التقرير يصدر سنويا و يقوم بقياس مجموعة من العناصر السياسية و المالية و الإجتماعية لعمل قائمة للدول من حيث قدرتها على التنافس و جذب الإستثمارات و التطور الإقتصادي

ورد إلى التقرر الجديد الخاص ب 2012/2013 و بالطبع به مصر و وددت أن أشارككم بعضا من الأشياء اللطيفة التي جاءت به... نبدأ بالحقائق الواردة طبقا للتقرير:

عدد السكان 83 مليون نسمة
الناتج الإجمالى المحلي: 235.7 بليون دولار (حوالي تريليون و 652 بليون جنيه مصري)
(ملحوظة:الناتج القومي المحلي لإسرائيل 243 بليون من 7.8 مليون نسمة و لليونان و هي علي مشارف الإفلاس 303 بليون من 12 مليون نسمة)
متوسط الدخل: أقل قليلا من 3000 دولار سنويا

نأتي للأرقام المجردة (يرجي ملاحظة أن هذا التقرير يصنف 144 دولة, و عليه فالمراكز التي ستذكر منسوبة فى ترتيبها ل144):

مصر فى مؤشر التنافسية الدولية عام 2010/2011: المركز 81
مصر فى مؤشر التنافسية الدولية عام 2011/2012: المركز 94
مصر فى مؤشر التنافسية الدولية عام 2012/2013: المركز 107

طيب أين عنصر التراجع الأساسي؟

يقوم المؤشر بحساب نقاط بناءا على 12 مؤثر منها المؤسسية, مستوي البني التحتية, الصحة, التعليم الأساسي, حجم السوق و كفاءة الأيدي العاملة...... إلخ

و لا تعامل كل المؤشرات بوزن واحد, و يمكن تقسيم الدول إلى 5 مجموعات حسب مرحلة التنمية التي تمر بها, يوجد فى المجموعة الخامسة دولا مثل الدنمارك و الولايات المتحدة و اليابان و "إسرائيل" بينما يوجد فى المجموعة الأولي دولا مثل بنين و موريتانيا و نيبال و طاجيكستان و غيرها. مصر تقع فى المجموعة الثانية و ترافقها دولا مثل سريلانكا و بوليفيا و بتسوانا و ليبيا و المملكة العربية السعودية

الدول العشر الأولي فى مؤشر العام الحالي تقريبا هي نفس الدول من مؤشر العام الماضي مع إختلافات بسيطة فى الترتيب فيما بينهم و هم بترتيب هذا العام (سويسرا, سنغافورة, فنلندا, السويد, هولندا, ألمانيا, الولايات المتحدة, بريطانيا, هونج كونج و اليابان)..... و بالمناسبة, قطر رقم 11

الدول العشر ذوات المراكز الأحيرة هي بالترتيب من 135-144 (سوازيلاند, تيمور, ليسوتو, موزامبيق, تشاد, اليمن, غينيا , هايتي, سيراليون, بوروندي)

الدول التي تجاور مصر فى الترتيب و تتقارب معها هي (زامبيا, غانا, بوليفيا, الدومينيكان, كينيا, نيكارجوا, غينيا, الجزائر, ليبيريا, الكاميرون).... بالمناسبة, "إسرائيل" فى المركز 26 علي العالم و قد تراجعت أربع مراكز

نأتي للمهم, الحقيقة أنه بالنظر لمعظم المؤشرات و العناصر و الأخذ بالأعتبار الإنهاك الذي تعرضت له البلاد إقتصاديا و على مستوي البني التحتية فى السنين الماضية عموما و الأشهر الثلاثين الأخيرة خصوصا, فإن التراجع فى الترتيب و ما يترتب عليه من معاني و مؤشرات مفهوم كلية, و لكن نظرا لتعدد المناحي و حاجة متخذ القرار للتركيز على قطاعات أكثر من الأخري لتحقيق نتيجة إيجابية فإنه يتعين النظر لأي القطاعات هي التي تسبب (أو تعرضت) للضرر الأكبر و يأتي ذلك من خلال مراجعة وزن و تأثير كل عنصر من عناصر المؤشر على النتيجة النهائية و عليه وجدنا الأتي:

فيما يخص المؤشرات التي تختص بالإبداع و مجتمع الأعمال المركب فإن مصر تحتل المركز ال94. فيما يخص المؤشرات الخاصة بالإحتياجات الأساسية و البني التحتية فإن مصر تحتل المركز 110...

و في المؤشر تحديدا الذي يحدد مستوي بيئة الإقتصاد الكلي (و هو جزء من المؤشر الخاص بالإحتياجات الأساسية) (الذي يختص بالوضع الإقتصادي العام للدولة و يأخذ بعين الإعتبار أرقام العجز فى الموازنة ونسب خدمة الدين و نسبة الدين الداخلي للناتج الإجمالي القومي....إلخ) فإن مصر إحتلت المركز 138 و لم تسبق سوي دولا على شاكلة سيراليون, باكستان, اليمن و ملكة الإفلاس... اليونان صاحبة المركز الأخير فى هذا المؤشر بالذات.

كنت أرجو أن أتمكن من مقارنة التأثير المباشر للربيع العربي على المؤشر بمقارنتنا بالوضع فى تونس إلا أنها للأسف لم تذكر بالتقرير.

لا شك أن هناك طرقا كثيرة لقراءة هذا التقرير لمن شاء, و لا شك أيضا أن المركز الذي حققته مصر مركزا مؤسف و يبدو مرشحا للنزول أكثر و لكن ما يعنيني هنا هو كيفية المواجهة الإقتصادية السياسية لهذا الوضع

لن تكون المواجهة أبدا بزيادة حجم الدين عن طريق العمل على استقدام ديون جديدة (داخلية و خارجية)... فوضع الدين المصري بالأساس فى تقديري سئ و تكلفته مرتفعة, و عليه فإن استقرار الوضع الإقتصادي مرتبط باستقرار الوضع السياسي بخطة إقتصادية طويلة المدي من حكومة "منتخبة" تتولي السلطة بناءا على "برنامج إقتصادي" واضح يخاطب الجماهير و يصارحهم بوجود "أعباء حقيقية" سيتحملها الناس نتيجة ضرورة عمل "خطة تقشف حكومية" و إعادة هيكلة للجهاز الحكومي بالكامل متضمنا الداخلية بميكنته و تقليل حجم إنفاقه السنوي بصورة راديكالية. و فى ظني لن تتمكن حكومة يمينية من فعل ذلك على الإطلاق.

قد أكون مخطئا و لكن سبل العمل الحالية لا تبدو أنها نافعة, و التأخر فى الإصلاح سيزيد حجم الضرر و مستواه على جميع الفئات, الأغنياء و الفقراء

رابط لتقرير التنافسية: http://www3.weforum.org/docs/WEF_GlobalCompetitivenessReport_2012-13.pdf