الأربعاء، 30 يوليو 2014

أجازة؟!!! يعني إيه أجازة؟!!!!!

كل عام و أنتم بخير......

تأتي إجازة عيد الفطر هذا العام, كما في كل عام غالبا, لنشاهد فصلا ممتعا من مسخرة الإجازة الحكومية و الخاصة التي ننفرد بعظمتها بين الأمم.... فمصر هي البلد التي تجد فيها موظفا حكوميا يحصل على إجازة من رئيس الوزراء لا يحصل نظيره في القطاع الخاص سوى على نصفها.... هكذا.... بدون إبداء أسباب.... و يبدو أن الحكومة التي عجزت عن تدبير وسائل جديدة لزيادة دخول موظفيها قد قررت إنها تعطيهم ببقية فلوسهم إجازات!!

الحقيقة و بعيدا عن المزاح فإن موضوع الإجازات الوطنية - أي الإجازات التي تتعطل فيها قطاعات كبيرة من القوى العاملة في البلاد- في مصر هو من دروب المسخرة المستمرة..... تذكر هكذا كيف أن الإجازة في مصر عادة يتم إقرارها و إعلانها قبل الإجازة بيوم أو بعدة ساعات, حتي تلك التي تخضع للروزنامة "الأجندة" الجريجورية و ليس التقويم العربي القمري

حقيقة لا أفهم سر أن ينتظر الناس مثلا قرار من رئيس الوزراء مساء الثلاثاء 30 أبريل لتعرف إن كان الخميس 2 مايو سوف يعطي إجازة مع الأربعاء 1 مايو فيما يعرف اصطلاحا بإسم البريدج -الكوبري لا مؤاخذة- أو أن نجد أن الحكومة السنية تمنح العاملين بالدولة -المميزين لغير سبب مفهوم لدي- إجازة أول و ثاني أيام عيد الفطر تزداد إلى أول و ثاني و ثالث لتنتهي عند أول و ثاني و ثالث و رابع أيام العيد قبل أن تعود قطاعات بعينها بصورة جزئية لإستدعاء عامليها باتصالات تليفونية فيما يشبه الشحاتة "حدث بالفعل في بعض شركان قطاع البترول" للعمل ثالث أيام العيد!

أقدر تماما الصعوبات الجمة التي تواجهها الموازنة العامة للدولة من تنامي عجزها الكبير و من انهيار قطاعات الصحة و التعليم و الأمن و خلافه,,,, و لكن لا أفهم كيف لا تستطيع الحكومة ضبط موضوع بسيط -هو بسيط الحقيقة, فكرت كثيرا في كيفية تعقيده و لكنه بسيط- كموضوع الإجازات القومية!

هو أصلا ليه الموضوع دة مهم و مؤثر من وجهة نظري؟

مصر لديها واحدة من أكبر عدد أيام الإجازات السنوية في العالم مع الصين و هونج كونج و الهند و ماليزيا حسب تصنيف و تقييم اليويومونيتور إنترناشيونال الصادر في عام 2008. العدد لا يقل عن 14 يوما و يصل إلى 16 يوما. يضم تقويم الإجازات المصرية أعيادا وطنية "23 يوليو و 6 أكتوبر و 25 أبريل" و دينية "عيدا الفطر و الأضحي و عيد الميلاد للشرقيين و رأس السنة الهجرية" و دولية "رأس السنة الميلادية و عيد العمال" و أعياد تاريخية "شم النسيم".

الإجازات شأن لو تعلمون عظيم. مثلا, بعد تفجيري بالي الأول و الثاني في 2002 و 2005 تهددت صناعة السياحة الإندونيسية بشدة جراء تراجع معدل الليالي السياحية و إنهيارها, مما حدا بالحكومة الماليزية إلى إتباع أسلوب ال long weekends لتعويض غياب السائح الخارجي بالسائح الداخلي, مما ساهم نسبيا في مساندة صناعة السياحة إبان فترة الإضطرابات. فالحكومة استخدمت الإجازات كأداة "مثل الضرائب كأداة للتعامل مع عجز الموازنة مثلا" لتحفيز قطاع هام من السياحة

كما أن مصر بلد للأسف شديد المركزية, كل أو جل فرص العمل تتركز في مدينة أو اثنتين, مما يجعل معدلات الهجرة الداخلية مرتفعة بشدة, فتجد أن قسما ضخما من العاملين بالقطاعات المختلفة في القاهرة مثلا من خارجها بدءا بالمهندسين و أساتذة الجامعة و المدراء التنفيذيين وصولا لعمال التراحيل.... فتجد القاهرة في أيام مثل هذه خاوية على عروشها بينما تجد صحراء الساحل الشمالي عمارا خضارا و كذلك كل المصايف الشعبية الرخيصة "إذا كان لسة في مصايف رخيصة أساسا"

من جانب آخر, فإن إجازات اليوم الواحد في ظل إيقاع الحياة التربو الآن و المسافات الضخمة التي نقطعها يوميا في طريقنا و أسفارنا فضلا عن معاناة التنقل أصلا بين ربوع المحروسة الأكثر تطورا و الأكثر تخلفا هي من قبيل الضحك على الذقون. فلا العامل حاز إجازة تعيد شحن بطارياته و لا السوق استفاد من الإجازة..... نعم ... السوق يستفيد من الإجازة

على مختلف مستويات البشر المادية و الإجتماعية, على الموسع قدره و على المقتر قدره, ينفق المواطن في الإجازة إنفاقا كبيرا و مكثفا. الإجازة تنعش الأسواق و تحرك الراكد. سأضرب لك مثلا ...... نشرت جريدة اليوم السابع تقريرا طريفا يوم 28 يوليو 2014 عن حجم تجارة الحشيش في مصر قدرته بحوالي 22.8 مليار جنيه سنويا "بإفتراض أن نصف الشعب المقيم بمصر و سنه فوق 10 سنوات يشرب الحشيش بإنتظام" فإن متوسط الإنفاق على الحشيش سيكون في حدود 700 جنيه سنويا و هو أقل من نصيب الفرد في موازنة التعليم ب250 جنيها فقط .... لا حاجة للقول بالطبع أن معظم هذه الكميات تستهلك خلال الأعياد و الإجازات. بصرف النظر عن فجاجة المثال, ما أقوله هو أن الإنفاق في خلال الإجازات ينعش الأسواق....

طب, ما هو المطلوب؟

بصراحة شديدة, هناك أيام إجازات في مصر لا تهم قطاعا عريضا منها.... فما هي أهمية إجازة 25 أبريل؟ أو رأس السنة الميلادية, أو حتي الهجرية؟ فلتحتفل بها الدولة كما تشاء و لكن لما تعطل المصالح و الجهات؟ هل أحتاج أنا لأخذ إجازة لأحتفل مع أطفالي مثلا بعيد تحرير سيناء؟ هل يجب أن أتوقف عن العمل لأتأمل مع أسرتي العبر و الدروس من ذكرى هجرة الرسول؟ و لماذا لا نأخد ذكرى غزوتي بدر و أحد على ما فيهما من عبر و ذكريات إجازات أيضا؟! هل الأفضل أن تعلن الحكومة أن هذه الأيام أيام عمل مثلا و تصبح إجازة عيد الفطر من يوم 29 رمضان حتي يوم 4 شوال و عيد الأضحي من يوم 9 ذي الحجة حتي يوم 14 ذي الحجة بصرف النظر عن أي من أيام الأسبوع وافق هذه التواريخ؟ هل من الممكن أن نعطي الأسر القادرة على تخطيط إجازاتها منذ بداية العام؟ و للمصرين العاملين في الخارج؟ هل من الممكن أن نفعل هذا و نظل على مستوي 14-16 يوم إجازة سنوية مع عمل تنشيط للحركة و الأسواق بدلا من إجازة ال48 ساعة التي تضيع في السفر و الذهاب و العودة في طرق بائسة؟ هل يستحق هذا الأمر مجرد التفكير؟

بالمناسبة, إجازة الكريسماس في أجزاء من أوروبا و الولايات المتحدة "الدول الصناعية الكبرى" تبدأ من 24 ديسمبر و حتي 3 يناير بواقع 11 يوما. إيطاليا و أسبانيا و أيضا أجزاء من فرنسا تغلق معظم الأعمال خلال أسبوعين إلى 3 من أغسطس لتذهب العائلات لقضاء إجازة

يمكننا الإستغناء عن نصف الإجازات التي نحصل عليها و نعيد إلحاقها بإجازات لها معنى أكبر و أهم و أكثر فائدة لنا
لا تعطوا الناس إجازات أكثر.... فقط رشدوها و إجعلوها قابلة للإستخدام و سوف تؤتي ثمارها وحدها و لا تعطوا إجازات كثوب القماش المهلل...


الاثنين، 21 يوليو 2014

دليل المحتاس لفهم سواقة الميكروباص

يخطئ من يظن أن حكومة محلب و رئاسة السيسي هي أول من تصدي أو قام بمحاولة لنزع بلاعة الدعم من شارع الموازنة العامة لما يعرف بإسم الدولة المصرية. فمنذ نهاية الحقبة الناصرية و حرب أكتوبر و توابعها فتوجه الحكومة واضح و إن كان غير معلن في هذا الإتجاه

منذ استقرار الأمر لجمال عبد الناصر و إنتهاء توابع الصراعات الداخلية لرفقاء السلاح بعد 52 و بدا أن النظام الجديد حينئذ عازم على كسب ود الجماهير بقرارات شعبية تعمل على تشكيل وقائع إقتصادية و إجتماعية جديدة, فمنذ قانون الإصلاح الزراعي و مرورا بالتأميمات و القوانين الإشتراكية و إنتهاء دولة يوليو الأولي في 67 بدا أن الدولة تحاول أن تكون طرفا بمعنى "Partner" في العلاقات الإقتصادية و ليس بدورها الطبيعي كمراقب و مشرع و مسًهل "Facilitator and Regulator" فمنذ التدخل في تحديد تسعيرة جبرية للخضر و الفاكهة مرورا بالتورط في تملك و تقديم و إدارة خدمات النقل و المواصلات وصولا للتدخل المباشر في صميم العلاقة التعاقدية بشكل يلغي إرادة الأطراف في العلاقة بين المالك و المستأجر في العقار و الأطيان. إختارت الدولة إقتصاديا لأسباب سياسية أن تكون أصابعها في كافة الشقوق.... و بطبيعة الحال لم تكن للدولة أصابع كافية للشقوق كلها, و لم تكن الأصابع قوية بما فيه الكفاية للعمل اللازم لكل شق

منذ إعادة فتح قناة السويس في منتصف السبيعنيات من القرن الفائت كان واضحا أن مصر مقبلة على إختيارات إقتصادية جديدة لأسباب سياسية جديدة. و كما كان الحال في المرة السابقة و كل المرات الأخرى, لم يكن الإختيار من منطلق إختيار الشعب, بل بإختيار و رؤية فوقية من رأس الدولة. قررت الحكومة أن تنسحب مما كانت قد تدخلت فيه. و كعادة معظم الحكومات المصرية السنية, فإن هناك فارقا كبيرا بين القرارات - و مدى صحتها من عدمه- و بين تنفيذ هذه القرارات و آلياتها الإجرائية . قرار إنسحاب الدولة من دور الطرف لدور المراقب و المسًهل كان صحيحا في رأيي, و لكن آليات تنفيذه كانت مخزية. لم تتوجه الدولة للمخاطب بالقرارات - الشعب- و لكنها اختارت أن تنفذ هذه القرارات من نفسها و بالتدريج الخبيث و ليس التدريج العلمي, بإفساد الخدمة و "تطفيش الزبون" و ليس بتوفير البدائل و استغلال نقاط القوة الموجودة لديها حينئذ. و كان سيف 17 و 18 يناير مسلطا على الرقاب

فمثلا, قررت الحكومة فيما يبدو أن تنسحب من خدمة تملك و إدارة خدمة النقل و المواصلات, فأهملت وسائل النقل العامة إهمالا بالغا قد يكون عمدي. فبعد ما كانت الأتوبيسات العامة و الترام و القطارات هي وسائل تنقل الأثرياء و الدهماء, أصبحت وسيلة تعذيب المواطن عقابا له على مواطنته. و تشدقت الحكومة بتقديم سعر زهيد و ثابت تقريبا لخدمة سيئة و منهارة أقل حتى من السعر الزهيد المدفوع مرسخة مبدأ "على قد فلوسهم". و ترسخت فكرة إمتهان كرامة و مكانة الإنسان المواطن في هذه البلد من خلال حال وسائل التنقل. فمن حمامات تأنفها البهائم إلى مواقف هي ليست أكثر من أوكار للجريمة و المخدرات -تذكر أين وقعت جريمة فتاة العتبة-.

و على الجانب الآخر فتحت تراخيص ما أصبح يعرف في صفوف المصريين بإسم الميكروباص أو المواصلة أو المشروع "لو كنت إسكندراني"... سيارة ميني فان سعة 10-14 راكب تعمل على خطوط منتظمة. فكرة جيدة ظاهريا - و هي جيدة حقا و مطبقة في دول كثيرة- و لكن الحكومة اختارت بإراداتها الحرة جزئيا و بتأثير منظومة فساد منظمة أفضل من تنظيم منتخب ألمانيا الفائز بكأس العالم أن تريح دماغها من الصداع... فتركت الأمر يتحول من خدمة للنقل إلى قطعة من عذاب القبر

عند تفشي الميكروباص في مصر في بدايات الثمانينيات كان الأكبر منا سنا في ذلك الوقت يقولون كما أذكر أن قيادة الميكروباص صنعة من لا صنعة له, فلا هو سائق - بالمعنى المحترف و المحترم للكلمة - لا هو منتمي لأي جهة تحاسبه. فمن أين جاء سائقو الميكروباص؟ جاءوا ممن تم تسريحهم من الخدمة العسكرية بعد الحرب بلا مهارات و لا نقود لعمل شئ, جاءوا من أصحاب السوابق ممن لن يجدوا من يوظفهم و جاءوا من سكان المناطق العشوائية قليلة الموارد كثيفة السكان. كان الميكروباص معبرا بحق عن كل ما هو سئ و قبيح في هذا البلد

لم تكن لتحتاج تدريبا أو عضوية في أي مكان لتصبح سائق ميكروباص, بل لم تكن تحتاج رخصة أساسا فعليا.... ثم لاحقا لم تعد تحتاج حتى سيارة "لا أعتبر الأشياء التي تجري في شارع الهرم و فيصل و طريق المطار بالإسكندرية سيارات أساسا.... الإسم الشعبي لها هو المشرحة"

انسحبت الحكومة من ملكية و إدارة الخدمة, ثم انسحبت من الرقابة عليها... بل إنسحبت من الحد الأدنى من مسؤليتها في حماية حياة مواطنيها الركاب و ركاب السيارات الأخرى

ما علينا...........................

ألقى بك حظك التعس لتكون قائد سيارة في هذا البلد اللطيف.... ستجد سيارات مختلفة من نوع الميني فان بعضها يحمل نمر أجرة, و بعضها يحمل نمر رحلات, و الأغلب لا يحمل نمر من باب توفير النفقات. هذه السيارات تتمتع بالخصائص الأتية:

  • يقودها شخص غالبا يتمتع بكل ما يدرس في كلية الشرطة تحت إسم "السمات الشكلية للمجرم".
  • لا يستطيع التمييز بين الأسفلت و التراب و الرصيف -إن وجد-.
  • يتميز بخصائص في القيادة مستخرجة من نسق حركة الأبقار و الجاموس أثناء خروج قطعانها من المخارج الجانبية للطرق الزراعية.
  • سيارته تتمتع بخاصية غريبة نسبيا, حيث تجد على جوانبها أسماء لأشخاص -غالبا من أقارب السائق, مكتوبة لنقرأها نحن لسبب غير مفهوم- علاوة على مجموعة من الحكم الكونفوشيسية التي تجعل عبد الرحمن بدوي و زكي نجيب محمود يبدوان كمطربي المهرجانات.
  • لا تتغذى هذه السيارات على الجاز أو السولار, بل على علف البهائم منتجة مختلف أنواع الإخراجات المعوية السوداء من فتحة شرجها المسماة تجاوزا شكمان.
  • يتميز السائق سالف الذكر بغباء في أغلب الأحيان, مع ثقل بالنطق و الحركة -ربما يكون نابعا من تعاطي متكرر للمخدرات... أو العلف- 
  • سائق الميكروباص في الأغلب يعتقد في إمتلاك سيارته قدرات خارقة, فهو يعتقد أن سيارته قابلة للإنضغاط بين سيارتين في مساحة لا تسمح بمرور موتوسيكل, يعتقد أن سيارته تستطيع أن تطير بإرتفاعات مختلفة فوق مستوى البحر.... و هكذا.
  • سائق الميكروباص عادل.... فكما يعتقد في قدرات سيارته الخارقة, فهو يعتقد أن سيارتك تمتلك نفس القدرات... و ليس استخدامه المتصل غير المنقطع لألة التنبيه البوليفونيك و و أضوائه المبهرة إلا محاولة منه لإخراج أفضل ما فيك.
  • سائقو الميكروباص ينتمون لقبيلة سنجر.... و هي القبيلة التي اخترعت ماكينة الخياطة و بنفس المنطق المستخدم في الخياطة يقود أبناء سنجر في شكل زجزاجي متصل بلا هدف محدد سوى مساعدتك على استخدام و استرجاع ما تحفظ من صفات مجيدة تخص والدي السائق الماهر.
  • سائق الميكروباص عاطفي بطبعه, يؤمن بالحميمية الزائدة... يؤمن بالتقارب بين السيارات على المستويات الأفقية و الرأسية و كذلك العرضية و الطولية. كما أنه يحاول دائما الإطمئنان على سائق السيارة التي أمامه عن طريق الإقتراب منه بصورة لصيقة. اطمئن, ليست هذه ميولا شاذة... إنها محبة مفرطة.
  • سائق الميكروباص في الأغلب..... كما هو حال أغلب الشعب المصري... متدين بطبعه, و ليست كل تلك الملصقات و الكلمات الدينية على سيارته إلا لأنها تقربه إلى الله زلفى حسب قناعته.... و هو يتوج تغلغل الدين الواضح في تصرفاته بأنه بيسبه لحضرتك في أحيان كثيرة عمال على بطال.
  • سائق الميكروباص فنان.... يتمتع بالإبداع و يضج بالقيود.... لذا تجده سائرا هائما على إكصدامه ساحبا معه أرواح معلقة بكف الرحمن في كل الإتجاهات العكسية على الدائري و الصحراوي و الشوارع الجانبية و خلافه..... ليس ذلك من تجرمة لا سمح الله... إنما هي روح الفنان الرافضة للقيود.... "الفنان في المعجم هو الحمار الوحشي"
أعرف أنك قد تكون ترى في هذا الكلام تجنيا.... أو على الأقل مبالغة, و أنه ليس كل السائقين من هذه النوعية و أن منهم من يسعى على رزقه و يحترم غيره...... لن أجادلك,,, بل سأستحلفك بالله إن وجدت هذا الشخص أن تقرئه مني السلام و تأخذ شيئا من أثره لنحاول استنساخ نسخا منه و أن تأخذ معه سيلفي لنثبت لموسوعة جينيس أنه موجود و ليس من اختراعنا

أعد قراءة المقال من أوله.... بالكامل..... ثم استبدل كلمة الميكروباص حيثما جاءت بالتوكتوك...... و ستظل صحيحة. 

على فكرة.... أنا لا ألوم السائق على ما ربما تكون استنتجته من رأيي السلبي فيه, ألوم الحكومة و الداخلية -التي يدعي البعض بالمناسبة أن عددا من ضباطها يمتلك بعضا من هذه السيارات و يديرونها بعدد من أصحاب السوابق-

ألوم من رأي ذلك و سكت عنه و استفاد منه حتى صار فوق الحل..... و لا زال يفعل.... و سيظل يفعل



الأحد، 6 يوليو 2014

واقع الحال

قد لا يكون التقسيم الذي سأعتمد عليه هنا دقيقاً 100 بالمئة و لكن أظن أنه يمكن إعتماده بصورة مقاربة للصحة....

كل ما سيرد في هذا المقال هو رأي شخصي و غير علمي و محاولة للمساهمة في تحسين الوضع السئ

الطبقات المادية/الاجتماعية في مصر الآن يمكن تقسيمها ل6 طبقات أساسية في رأيي:
الطبقة شديدة الفقر أو من يسموا بالمطحونين الذين يشار إليهم في دراسات الفقر بأنهم من يجنون أقل من 30 دولاراً شهريا (أقل من 220 جنيه) بمعنى أنهم يعيشون خارج هامش الحياة أساساً. هؤلاء يمثلون نسبة كبيرة في مصر اقدرها بحوالي 20-25 بالمئة من السكان و هي نسبة كبيرة جدا. (حوالي 18-20 مليون مواطن.... مثلاً 70 % من كل سكان شبه الجزيرة العربية! ) و هؤلاء غالبيتهم عاطل و لا مورد رزق ثابت لهم و يمارس جزء معتبر منهم الجريمة كبديل وحيد أو مرجح لتوفير مورد رزق

الطبقة الفقيرة و هم من يجنون أقل من 2000 جنيه شهريا. و هؤلاء يقضون متطلبات حياتهم بصعوبة بالغة و قد ينجحون و قد يفشلون و لا يميزهم إلا أنه غالباً متطلبات حياتهم الاجتماعية لا تفرض متطلبات خرافية بالنسبة لدخولهم في أغلب الأحيان. هذه الفئة غالباً معرضة للنزول للدرجة الأدنى في السلم المادي/الاجتماعي في ظل الظرف المتأزم حاليا. اقدر نسبتهم بحوالي 25 -30 % بمعني حوالي 28 مليون اخرين. هؤلاء غالباً يعملون في وظائف حكومية و بالقطاع الخاص بوظائف في أول السلم الوظيفي بمعدل مهارات منخفض في الأغلبً

الطبقة المتوسطة الدنيا و هم في تقديري من يجنون أكثر من 2000 جنيه و حتى 10000 جنيه شهريا و هؤلاء يقضون متطلبات حياتهم بالكاد و لكن تقابلهم مشكلة أن متطلبات حياتهم الاجتماعية -و بالأخص التعليمية و العلاجية و اللوجستية- تزيد عن دخولهم التي تبدو للوهلة الأولى معقولة جدا و لكن واقع الأمر انهم يقضون حياتهم في لهاث غير معقول لإغلاق دائرة جهنمية لا تغلق أبدا. هؤلاء تجدهم في وظائف مثل التدريس الجامعي و شباب المهنيين. أقدر عددهم بحوالي 20 مليون كذلك

الطبقة المتوسطة العليا و هم في تقديري من يجنون من 10000 إلى 50000 جنيه شهرياً و اقدر هؤلاء بحوالي 15 مليون و هؤلاء يتركز غالبيتهم في المدن الرئيسية و يعملون بالوظائف القيادية بالقطاعات الحيوية بالدولة و القطاع الخاص و الأجنبي أو يعملون خارج مصر في الدول العربية و الغربية. هؤلاء غالباً يعاشرون الفئة الخامسة و السادسة و يساكنوهم في منتجعات خاصة أو على الأقل يسعون سعياً حثيثا -أو يخططون- لعمل ذلك بدافع تأمين مستقبل أفضل لهم و لأبنائهم. مشاكل هؤلاء و هواجسهم -كالفئتين الأخيرتين- أمنية بالأساس و ليست حياتية و هم أصحاب تأثير نسبي على مراكز صنع القرار

الطبقة الغنية و هم أصحاب الدخول من 50000 حتي 500000 جنيه شهريا و هؤلاء اقدرهم بحوالي 4 ملايين و هم من أصحاب الأعمال و الشركات و الأراضي و خلافه. غالبهم يمثل أجيال تالية من أسر غنية بالأساس و هواجسهم أمنية و مساكنهم خاصة فيما يعرف بالكومباوندز. غالبيتهم يحمل ما يعرف بالخطة الاحتياطية مثل الجنسية الثانية.

الطبقة فاحشة الثراء و هم من يجنون أكثر من نصف مليون شهريا و اقدرهم بعدة مئات من الألوف. نفس الهواجس مع تأثير قوي جدا على مراكز صنع القرار و تداخل -ليس بالضرورة إختياري- مع مصانع الفساد الحكومي

الموقف الاقتصادي الحالي لا يتوقف في خطورته على الأثر المالي و إنما بالاهم في الأثر الاجتماعي. كانت الحركة بين الطبقات في مصر على مدى القرن الفائت مرتبطة دائما بأحداث سياسية جسيمة، و لكن الجديد الآن هو تقارب الطبقات المكاني في العشوائيات حول المدن و تفاوت الدخول المفزع المغري بمحاولة التمرد الاجتماعي العنيف. الحقيقة أن الطبقات الثانية و الثالثة هي الأكثر شعوراً بخطر داهم يجب أخذه في الاعتبار في ظل القرارات الأخيرة -رغم ضرورتها- التي تم إتخاذها بصورة خاطئة تهدد حقا -في تقديري- السلم الاجتماعي -تلك الجملة التي ابتذلت في تحقيقات و تهم توجه جزافا-
إن وقوع ثورة جديدة في مصر ليس في مصلحة أي من أطراف المجتمع. و يجب تجنب ذلك بأي ثمن كان. لا أنكر أن التيارات الإسلامية السياسية قد تكون لها حسابات أخرى -غالباً غبية كما علمتنا في السنوات الأخيرة- و لكن تعامل السلطة الحاكمة حالياً لا ينقصه الغباء

غالب من ربما يقرأ هذا الكلام ينتمي للطبقات الثانية و الثالثة و الرابعة و هم من يشكلون الغالبية الصامتة و العصب الحقيقي ﻷن مجتمع صحي. ربما يكون التصرف الوطني و المنطقي من وجهة نظر المصلحة البحتة حتى أن يبذلوا قصارى جهدهم حتى لا يسقطوا للدرجة الاجتماعية الأدنى من خلال عدة إجراءات مثل:

ترشيد الإنفاق بصورة مكثفة. لا تنفق سوى ما يجب انفاقه فقط. هذا وقت الضرورات و ليس الكماليات

لمن يقدر، حاول الحصول على مخزن قيمة حسب امكانياتك. بمعنى.... ادخر فيما هو متاح أمامك و قم بقياس المخاطر مقابل العوائد و حاول الوصول ﻷفضل الخيارات المتاحة أمامك

الوضع سئ و لكنه ليس كارثيا بعد. و هناك دور تستطيع "أنت" القيام به.

ربنا يصلح الأحوال

السبت، 5 يوليو 2014

و ماذا بعد زيادة أسعار الوقود يا قطة؟

غالباً أهل الكهف فقط هم من كانوا يتصورون أن الفترة الحالية -الفترة دي ممتدة ربما لبضع سنوات- لن تشهد زيادات حادة في الأسعار بما يطلق عليه الاقتصاديون مسمى "التضخم" ..... الحقيقة أن هذا الأمر الحتمي ليس رهنا بنظام حاكم بعينه.... فالمؤشرات المحايدة المتخصصة الخاصة بمعدلات التضخم و البطالة و العجز المتنامي للموازنة و تراجع قيمة الجنيه ستفرض أمرا من اثنين.... اما إفلاس الحكومة أو زيادة حادة في تكلفة كل شيء لتعكس حقيقة الوضع الإقتصادي المتردي منذ 2009 على أقل تقدير
يمكننا أن نحكي في كتب عن الفساد و ضعف المجتمع الضريبي و سوء توزيع الدخول و الاقتصاد الريعي الخدمي الذي لا ينتج منتج حقيقي يستطيع المنافسة في أسواق تزداد صعوبتها كل سنة.... و لكن ذلك شأن مضى
الوضع الحالي -بصرف النظر عن رأس السلطة- خطير حقا و مجموعة القرارات التي ينبغي إتخاذها غالباً معروفة. و لكن -و ضع خط تحت كلمة لكن- هناك طرق مختلفة للتخلص قدر الإمكان من الآثار الجانبية لقرارات صعبة و مكلفة. و المسألة هنا مرهونة بإختياراتك
مثلاً.... في خلال شهر مضى حدثت زيادة مطردة في أسعار السلع الأساسية مثل الغاز المنزلي و الكهرباء و مؤخراً المحروقات بنسب تراوحت بين 40 % و 100 %.... لكن ما هو المقابل لهذه الزيادات؟
مثلاً.... حضرتك سحبت مني جزء من الدعم بما أدى لزيادة تكلفة الانتقال و مصاريف المدرسة و أسعار النقل عموماً. هل حضرتك هتضخ استثمار في وسائل مواصلات عامة -أتوبيسات، مترو، ترام.... إلخ - تخليني أقدر اسيب مراتي تتنقل بأمان بيها أو اني اروح شغلي من خلالها؟ الإجابة ﻷ. طب هل عندك خطة لعمل دة على عدد من السنوات؟ برضو ﻷ -إلا لو مخبي علينا يا لئيم-
حضرتك زودت عليا سعر الكهرباء..... هل حضرتك هتديني خطة لزيادة الإنتاج و قتل فجوة تكبر بين الإنتاج و الاستهلاك؟ هل هتعطي محفزات لتقليل الاستهلاك؟ هل هتقدر تقدم بالفلوس حلول مبتكرة من خلال البحوث و التطوير لزيادة الإنتاج أو أضعف الإيمان من خلال تقليل الفواقد و الهدر؟ أنا لم أسمع عن شئ زي دة.... لو حضرتك عندك قولي
من مجموعة قرارات سعادتك واضح إنك مقرر تضع عجز الموازنة كمؤشر للتحسن الاقتصادي.... طب هل هتكتفي بدة في ظل انكماش تضخمي؟ هتعمل إيه في وضع البطالة المرشح للازدياد في ظل تراجع الاستثمار المباشر؟
إنت هتاخد مني فلوسي و هتبطل تدفع اللي حضرتك كنت بتدفعه.... انا موافق..... بس انت هتعمل إيه يا جنرال؟
ارمي بياضك

الاثنين، 30 يونيو 2014

أفضل وزير داخلية في التاريخ و الجغرافيا

 كفاءة اللواء محمد إبراهيم و قدراته الإدارية لم تعد محل شك

فهو الوزير الأعظم و صاحب الأرقام القياسية في تاريخ الوزارة المصرية القديمة.... ففي عهده ترقي أكبر عدد من الضباط و الأفراد أكثر من أي وقت مضي من كافة الرتب المختلفة إلى رتبة شهيد..... ففى عهده تم بنجاح هجمات إرهابية غير إنتحارية على 3 مديريات أمن... و بلغ من النجاح ذروته أن الهجوم قد وقع مرتين علي مديرية واحدة تأكيدا لهذا النجاح الباهر

و هو الوزير اللي قال - لا فض فوه - "اللي يجرب يقرب".... فإذا باللي يجرب يقرب و ينتشر و يتوغل و يقتل و يعلن منذ 3 أيام على النت عن وجود قنبلتين داخل القصر الرئاسي و يبلغ طوب الأرض الداخلية و تعلن الداخلية بملئ فيها أن القصر مؤمن..... و بالطبع القصر انفجرت به القنبلتان حيث قال واضعوها أنهما موجودتان من فرط التأمين....

بارك الله لنا في وزير داخليتنا الهمام و رزقه من فضل دعوات الأهالي ..... و تعسا لمن يطالب بإقالته أو استقالته.... فهذا البطل المغوار..... قاهر المتظاهرين الأشرار و فهمي و ماهينور و بكار..... لهو سيف الأمة البتار و حامي حمى الأسوار......

دعوه يعمل في هدوء...... حتي يقضي علينا جميعا و نسعد بجنة الخلد التي لا يوجد فيها وزير داخلية 

الأحد، 22 يونيو 2014

المحافظ جاي ورايا

النهاردة حصلي موقف من أطرف المواقف اللي حصلتلي في حياتي

كنت ماشي بالعربية و جنبي بلال إبني و مراتي قاعدة ورا و ماشي في سموحة على الترعة قدام البوابة الرئيسية بتاعة شركة لورد و فوجئت بالمكان كما لو كان تحول إلي المقلب الدولي لمخلفات البناء مع إنه من كام يوم بس كان زي الفل.....

و بالضبط أمام بوابة شركة لورد ﻷمواس الحلاقة لقيت عربية نقل نمرها بحيرة بتفضي شحنة من أجود أنواع الردم. أصابني غيظ شديد فتوقفت بالسيارة أمامه بينما هو يهم بالسير..... و نظرت ناحيته فإذا به يبدو مضطربا و بيحاول يزوغ بالعربية.

شاورت من جوة بمعنى "توقف" -ملحوظة جانبية: كنت لابس نضارة شمس سوداء و حالق رأسي زيرو- ...... المدهش أنه توقف فعلا و بيشير بيديه بما بدا لي أنه "معلش يا بيه".....

الحق أنني في هذه اللحظة لم يكن لدي تصور عما سأفعله. سيارتي في منتصف الشارع مغلقا الحركة أمامه و الساعة 3 عصرا.

نزلت من السيارة و نزل هو و معه 3 رجال آخرين يبدون كحمالين. أخذت أمعن النظر في لوحته المعدنية و ارددها بصوت. جاءني و دار الحوار الآتي:

أنا: ارجع
هو: إيه يا باشا؟
أنا (بحزم مستمد من غيظي و تراجعه أمامي): قدامنا حل من اتنين..... يا اخدك اعملك محضر يا تلم الحاجة دي فوراً. تختار ايه؟؟
هو: مش انا اللي رميت كل الحاجات دي يا باشا..... حاضر حاضر يا باشا

بدأ الشيالين اللي معاه يتوجهوا بتكاسل واضح نحو مؤخرة السيارة

هو:خلاص يا باشا حاضر والله. معلش يعني

مرت سيارة من خلفي بصعوبة و بطء بها 4 رجال فتحوا جميعاً شبابيكهم محيين مجهودي الأمني البالغ صارخين بحماس نساء اللجنة الانتخابية "الله ينور يا باشاااااا. أيوة كدة"

انتفخت اوداجي حتى صارت اعرض من رفارف البيتلز و صرخت في الشيالين: يالااااا يا إبني انت و هو .... المحافظ جاي ورايا!!!!!

بدأت أنظر ناحية السيارات التي أخذت تمر واحدة واحدة و هي تحييني بحماس cheer leaders و بعضهم يصقف!!!

اخدتني الجلالة أكثر و بدأت أشير للسيارات لتعبر بسرعة كأي لواء مرور عظيم

و أردت إضفاء مزيد من الخطورة على شخصي الفظيع فاخرجت تليفوني المحمول و صورت السيارة و لوحتها المعدنية فجاءني السائق مفزوعا خائفاً: ما خلاص يا باشا أهو و الله

صعب عليا أن القيه في حجز شخصيتي الوهمية فقلت بقدر عظيم من القرف: أنت منين؟
هو: من البحيرة يا باشا
أنا: أيوة يعني منين من البحيرة؟
هو:أبو المطامير
أنا: و إيه اللي جابك هنا؟
هو: شقة اخويا يا باشا و جاي أنضفها....
أنا (بتلقائية): تنضفها و توسخنا احنا؟!!

هو (مستظرفا دمه): لا طبعا يا باشا
انا (بلهجة تهديد): طب اخلص..... و مش عاوز اشوف وشك هنا في المنطقة تاني..... ساااامع؟!
هو: حاضر يا باشا.....

توجهت ﻷركب سيارتي وسط حفاوة بالغة من المواطنين لدرجة أن السيارة اللي كانت أمامي فتحت الطريق و أخرج سائقها ابهامه بارتفاع 4 أدوار هاتفا "الله ينور آآباشاااا"

انتهى الموقف كما حدث و لي عدة تعليقات سريعة

* بقدر صعوبة فرض القانون على الإرهابي و المجرم فإن المواطن العادي مجبول على طاعة النظام. كل ما يحتاجه النظام هو أن يظن المواطن انه يراقبه و أنه سيتصرف معه لو خالف القانون بحزم
* هذا الشارع تحديداً كان نظيفا قبل أيام بسيطة. كيف أصبح قذرا هكذا و هو يقع أمام البوابة الرئيسية لجامعة فاروس و شركة لورد و كلاهما به أمن على مدار 24 ساعة؟؟؟ أليست النظافة من الإيمان؟ ألن تثابوا عليها كما أو أكثر من ورقة "هل صليت علي النبي اليوم؟ " التي يضعها البعض برو عتب؟ انتوا ليه معفنين؟!!!!

* السلطة المطلقة مفسدة مطلقة...... و كذلك غياب السلطة المطلق

*انت تقدر تغير...... أحياناً
:D


ثورة سيزيف

امبارح كان في وقفة عند قصر الاتحادية مكونة من بضع عشرات من الشباب للمطالبة بإلغاء قانون التظاهر. انتهت الوقفة بالقبض على معظم المشاركين فيها و تناثرت أخبار عن دهس أحد المشاركين و أن لم تتأكد هذه الأخبار بما يجعلها أقرب لعدم الصحة.

و هنا لابد من التعليق علي عدة نقاط......

* وزارة الداخلية المصرية تنتهك قانون التظاهر المعيب. حتى على عيوبه و علاته العديدة في تقديري فإن وزارة الداخلية التي تمتلك قدرا ضئيلا الحقيقة من الحرفية و اللياقة و قدرا أقل كثيرا من الذكاء لا تطبق القانون و الحقيقة انها بالورقة و القلم تنتهك قانون تنظيم الحق في التظاهر أكثر بكثير من المتظاهرين أنفسهم

*المتظاهرين أنفسهم لا يفوقوا الداخلية ذكاءً. التظاهر السلمي - وقد كان سلمياً حقا- حالياً في تقديري هو إستعراض و فقط. لماذا.....؟ لأن المحكمة قد أحالت القانون للمحكمة الدستورية قابلة الدفع بعدم دستورية هذا القانون -و هو غير دستوري في رأيي- و الحكم سيصدر في خلال أسابيع بما يعني إمكانية إلغاء القانون برمته رغم أنف واضعيه في خلال وقت نذير. إذن هدف التظاهر الآن هو في أحسن الأحوال هو إثبات أنني صاحب حق لا آبه بالقانون أو الأحكام. و هو ما أجدني ضده على طول الخط مع بغضي لقانون التظاهر بنصه الحالي

* الداخلية لا تكتفي حالياً بفض المظاهرة. و لا حتى بضرب الغاز و إنما تتعمد القبض و التنكيل بأكبر قدر ممكن من الحضور و المشاهدين من باب اضرب المربوط، و الحقيقة أن هذا الأمر متوقعاً من الداخلية بناءاً على ما جاء في النقطة الأولي و بناءاً على أن المتظاهرين الآن هم أعداء الداخلية الحقيقين بعد أن انفض سامرهم.

مرة ثانية..... لا يفسر بالدهاء ما يفسر بالغباء. معركة الغباء الدائرة بين أغبياء التظاهر و أغبياء الداخلية تهدد الهدوء النسبي الحذر. اهدوا شوية يا حضرات

كما تسأل صديقي الكاتب "هل من الذكاء أن أموت في سبيل من مات و أسجن في سبيل من سجن؟؟"